محمد تقي النقوي القايني الخراساني

75

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في صدر الاسلام بل نجده في زماننا هذا اضعافا مضاعفة بحيث ان قسنا زماننا هذا بزمانه وانصفنا لنقول هذا من قبيل قياس القطرة إلى البحر ولتفصيل البحث فيه مقام آخر . وامّا قوله ( ع ) في فتن داستهم فقد أشار ( ع ) به إلى قول رسول اللَّه ( ص ) من أعان ظالما سلطَّه اللَّه عليه وحيث انّهم أعانوا الشيطان ونصروه باعمالهم وافعالهم وأقوالهم فسلطَّ اللَّه عليهم - فداستهم باخفافها إلخ . والرابع : قوله ( ع ) : فهم فيها تائهون إلى آخر الخطبة فقد أشار عليه السلام به إلى انّ نتيجة هذا العمل الحيرة والضّلالة في دينهم وجلوس علمائهم في زوايا البيوت وظهور الجهّال الذّينهم عن الحقّ معرضون فيما بينهم ولنعم ما قيل : إذا كان الغراب دليل قوم سيهديهم سبيل الهالكين ومنها يعنى آل النبي ( ص ) قوله ( ع ) : هم موضع سرّه ولجاء امره وعيبته علمه وموئل حكمه وكهوف كتبه وجبال دينه بهم أقام انحناء ظهره واذهب ارتعاد فرائصه . اللَّغة : موضع اسم المكان من الوضع وكذا الموئل ، لجاء المجاء والعيبته ما يودع فيها للصّون عن التّلف ، موئل المرجع من آل يول إذ ارجع كهوف جمع كهف والفرائص جمع فريصة وهى اللَّحمة التي بين الجنب والكتف . المعنى : قال ( ع ) : في شان آل النّبى ( ص ) هم اى آل النّبى